عزيزة فوال بابتي

28

المعجم المفصل في النحو العربي

كتبت على « الواو » ، كقوله تعالى : إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ « 1 » وكقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ « 2 » . أمّا إذا كان ما قبلها « واوا » مشدّدة مضمومة فتكتب منفردة على السّطر ، مثل : « تبوّأ الكفّار تبوّء الجاهليّة » . أمّا إذا جاءت الهمزة مفتوحة وبعدها تنوين النّصب وقبلها ساكن فتكتب : 1 - مفردة على السّطر ، إذا كان قبلها ساكن لا يوصل بما بعده ، وتأتي بعدها ألف مبدلة من تنوين النّصب ، مثل : « كرهت رزءا كان جزءا من مصيبة عظيمة » ، أو إذا كان السّاكن قبلها « واوا » ، مثل : « هدأ التّلاميذ هدوءا كبيرا عند زيارة المدير » ، و « نشأ الأطفال نشوءا ملؤه الثّقة بالنفس » . 2 - تكتب على نبرة وبعدها ألف مبدلة من تنوين النّصب ، إذا كان السّاكن قبلها ياء ، أو حرفا صحيحا يوصل بما بعده ، مثل قوله تعالى : وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً « 3 » ومثل : « كان الولد جريئا في اقتحام النّار لإنقاذ المصابين » ومثل : « كان وما يزال الكسلان عبئا على من سواه من المواطنين » ومثل : « تدفّأ الفراش دفئا كاملا » . 3 - وتكتب مفردة على السّطر إذا كان السّاكن قبلها ألفا ، ولا يكون بعدها ألف ، مثل : « نال الرجل ثوابه جزاء لما قدّمت يداه » . ومثل : « تناول الطّفل غذاء كاملا » . أمّا إذا كانت الهمزة متوسّطة وبعدها حرف واحد ، ثم حذف لغرض نحويّ ، فتسمّى الهمزة المتطرّفة عرضا ، مثل : « ينأى » الهمزة متوسّطة فتصبح متطرفة إذا قلنا : « لم ينأ » بحذف حرف العلّة ، ومثل همزة « أنأى » بمعنى « أبعد » واسم الفاعل منه « منىء » بهمزة على كرسيّ الياء » لأنّها كانت متوسّطة « المنئي » وعند التّنوين حذفت ياؤه وعوّض منها بتنوين العوض فتكتب « منىء » . ومثل ذلك الأمر من « أنأى » وهو « أنىء » فإما أن تعامل الهمزة كمتوسّطة على الأصل ، أو تعامل كمتطرّفة على الظّاهر فتكتب الهمزة على الصّور التالية : لم ينىء ، هو منء ، أنء ، أو لم ينأ ، هو منىء ، أنىء . . . وأمّا إذا اتّصل بالهمزة ضمير ممّا لا يصحّ الابتداء به ، أو إحدى علامات الإعراب الحرفيّة فتسمّى الهمزة شبه المتطرّفة ، مثل : « بدأوا » ، « نبأه » ، « مبدأي » فإما أن تعامل كمتطرّفة على الأصل فتكتب بالصّور السّابقة ، أو كمتوسطة على الظّاهر فتكتب : « قرؤوا » ، « ملجؤه » ، « مبدئي » . كتابة همزة الوصل : تختلف كتابة الهمزة قديما عما هي عليه اليوم . فقديما رسمها النّحاة بشكل ألف تعقبها جرّة حمراء هي علامة للحركة قبل همزة الوصل ، فإن تقدمتها فتحة جعلت الصّلة جرّة حمراء على رأس الألف ، وإن تقدمتها كسرة جعلت الصّلة جرّة حمراء تحت الألف ، وإن تقدمتها ضمّة جعلت الصّلة جرّة حمراء وسط الألف . وتجعل الصّلة أبدا تحت الألف إذا سبقها التّنوين لأنه مكسور للسّاكنين ما لم يكن بعد السّاكن ، الذي تقدمته ألف الوصل ، ضمّة لازمة ، على رأي بعضهم ، وتجعل الجرّة في وسط الألف مثل : « قتيلا انظر » .

--> ( 1 ) من الآية 120 من سورة آل عمران . ( 2 ) من الآية 101 من سورة المائدة . ( 3 ) من الآية 144 من سورة آل عمران .